منتدي شبيبة مارفرنسيس بالجيزة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القديسة رفقا هي الشفيعة التي تبلسم الجراح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ramy adwer
مدير المنتدي
مدير  المنتدي


المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 06/08/2008
العمر : 27

مُساهمةموضوع: القديسة رفقا هي الشفيعة التي تبلسم الجراح   الإثنين أغسطس 11, 2008 12:53 am

ترأس راعي أبرشية البترون المارونية المطران بولس إميل سعاده قداسا احتفاليا لمناسبة عيد القديسة رفقا، عشية عيدها، في دير مار يوسف جربتا الذي يحتضن ضريحها، وعاونه بالذبيحة الالهية نائبه العام المونسنيور منير خيرالله ومرشد الدير الأب زخيا باسيل والمونسنيور إميل شاهين بمشاركة رئيسة الدير الأم مرتا باسيل وحشد من المؤمنين.


بعد الإنجيل المقدس، ألقى المطران سعاده عظة قال فيها:
"نجتمع على عادتنا في كل سنة بمناسبة عيد القديسة رفقا في رحاب دير مار يوسف جربتا ومع راهبات الدير وأبناء القرى المجاورة والبعيدة الوافدين لزيارة ضريح القديسة والتبرك من ذخائرها المباركة، ولكي يستمدوا من الله بشفاعتها وهي رسولة الألم وشفيعة المتألمين والمجروحين في نفوسهم وأجسادهم. والقديسة رفقا تألمت في حياتها لا بل كانت حياتها سلسلة من الآلام والأوجاع والصلبان التي سمح الله أن تصاب بها. فاحتملتها بصبر مع المسيح القائل: "بصبركم تشفون نفوسكم، ومن أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويتبعني". فمنذ نعومة أظفار القديسة رفقا وكانت لا تزال بعمر الورود ضربتها آلام اليتم، ففقدت والدتها وهي بعمر السبع سنوات. فتصاب الطفلة الطرية العود بجرح بليغ في صميم فؤادها فتذوق إلى جانب آلام اليتم حرمان العاطفة والحنان الوالدي. وما أن مرت على الطفلة بطرسية بضع سنوات حتى نقلت إلى دمشق لتعمل هناك لدى عائلة لبنانية الأصل كانت انتقلت إلى هناك. لقد عملت الطفلة رفقا في بيت ليس بيتها وتحت أنظار سيدة ليست والدتها وفي مدينة غريبة عنها لا يربطها بها لا صديق ولا رفيق ولا نسيب".

أضاف:"وما أن بلغت أشدها حتى أعيدت إلى حملايا إلى البيت الوالدي الذي كان تغير كثيرا. فحلت الخالة زوجة أبيها مكان والدتها وحلت القسوة عليها محل الحنان والعطف. فلم تعد ترى في البيت الذي ولدت فيه ملاذا لها ولا مكان راحة. وهذا ما زاد في أوجاعها، وما أن استقرت في البيت حتى رأت الخلاف ينشب بين الخالتين بين زوجة أبيها وبين شقيقة أمها حول تزويجها كل منهن إلى أحد أنسبائها وكأن لا رأي لها ولا إرادة بتقرير مصيرها. وهذا ما آلمها كثير الألم وفض مضجعها وهي الفتاة البريئة الطاهرة الذيل الطرية العود والراغبة بالتبتل وتكريس حياتها إلى العريس السماوي. وما إن سنحت لها الظروف حتى تركت البيت الوالدي إلى دير اليسوعيات في بكفيا لتنضم إلى جمهور الراهبات المريميات اللواتي كن تأسسن حديثا. فعاشت في الدير مرتاحة البال مطمئنة الضمير وكأنها وجدت ضالتها المنشودة. لبست ثوب الابتداء واخذت تتدرب على التحرر من كل ليس هو الله، وعلى اتباع المسيح وحمل صليب الحياة الديرية ومواجهة كل التضحيات. فزهدت بذاتها وكفرت بنفسها وافرغتها من كل ما هو ارضي ليملئ المسيح هذا الفراغ بحيث اصبح هو الحي في قلبها وكيانها مرددة مع القديس بولس: "لست أنا الحي بل المسيح حي في".

وأضاف: "لحقتها الصلبان والآلام إلى حيث ما حلت فنقلت الراهبة المبتدئة من بكفيا إلى غزير ثم إلى دير القمر حيث شاهدت بأم العين مذبحة دير القمر المروعة يوم نكل بالمسيحيين شر تنكيل وذبح الشيوخ والأطفال ذبح النعاج أمام أعين الراهبات وبطرسية منهن التي بكت بكاء مرا لمصير شعبها المضطهد في هذا الشرق. ولم تطل إقامة الأخت بطرسية في دير القمر حتى جيء بها إلى جبيل ومن ثم إلى معاد لتعلم أولاد القرية القراءة والكتابة بناء على طلب أحد وجهاء البلدة السيد انطون عيسى الذي وفر لها جوا ملائما لحالتها الرهبانية. وفي معاد حدث ما لم يكن في الحسبان فالصليب ظل يلاحقها إلى هناك. فجاء من يخبرها أن جمعية المريميات قد حلت وتركت الحرية للراهبات بالعودة إلى الحالة العلمانية".

وتابع:"وترك هذا التدبير الذي وقع وقع الصاعقة في قلب بطرسية. تركها في مهب الريح حيث استولت عليها المخاوف والهواجس من جراء المستقبل المجهول. وأخذت تتساءل إلى من تذهب؟ وكيف ستقضي بقية حياتها؟ ومن يهتم بها. وبينما هي على هذه الحالة التعيسة والقلق على المصير وهي الفتاة التي لم تر في حياتها سوى الصلبان والأوجاع المعنوية. فلجأت إلى كنيسة مار جرجس في البلدة باكية مصلية لتتشارك كل الآلام مع المسيح المتألم. واذ يلوح لها بصيص أمل من خلال صوت أخذ يناديها من داخل أعماق قلبها: سوف تترهبين في الرهبانية اللبنانية ورافق هذا الصوت رؤيا ارتاحت إليها وحالاً اخذت القرار بالذهاب إلى دير مار سمعان أيطو لتدخل الدير وتبدأ حياة جديدة بعد سنوات الابتداء وتأخذ اسم الأخت رفقا.
عاشت الأخت رفقا في دير مار سمعان أيطو اربع عشرة سنة كانت فيها مثالاً حياً لأخواتها الراهبات في حفظ القوانين والصلاة والمثابرة على العمل اليدوي الصامت. شعرت بقرارة نفسها بالهام إلهي يدعوها إلى رسالة سامية بل إلى اعمال بطولية، فدخلت كنيسة الدير يوم أحد الوردية الكبير وجثت أما القربان الأقدس وأخذت تصلي وتناجي حبيبها الإلهي وعريس قلبها أن يمتحن محبتها له ويرسل لها مرضا أو شيء آخر تكفر به عن خطاياها وخطايا الآخرين. استحاب الله سؤلها فما إن خرجت من الكنيسة حتى شعرت بألم في رأسها أخذ يمتد فوق عينيها كشهب نار ورافقها هذا الوجع أكثر من اثنتي عشرة سنة وانتهى بها الى العمى الذي لازمها ست عشرة سنة."

وقال: "عاشت القديسة رفقا جلجلتها منذ طفولتها واستمرت بطريقة تصاعدية حتى انتهت أخيرا بموت جسمها ونزيف دمها وتفكك أعضائها ومفاصلها وفناء قواها ورقادها بالرب برائحة القداسة في مثل هذه العشية من شهر آذار سنة 1914".

ورأى أن "الألم هو امتحان وأحيانا كثيرة هو امتحان عسير يسمح به الله ليمتحن محبة خائفيه. هذا ما طلبته القديسة رفقا عشية عيد الوردية الكبير وسمح به الله مستجيبا طلبها. لقد اختبر القديس بولس هذا الامتحان بقوله: "فأنا الآن افتخر بأمراضي مسرورا لتحل علي نعمة المسيح" (2 كور 12) ويقول في مكان آخر:"لذلك احتمل الآلام ولا أستحي بها لأني عارف بمن آمنت". إن الذين يشاطرون المسيح آلامه أمثال القديسة رفقا يضعون نصب أعينهم سر الصليب الذي انحدر فيه السيد المسيح إلى آخر درجات الضعف والحرمان حتى مات معلقا عليه بين الأرض والسماء".

وأضاف:"يقول قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته آلام الخلاص "ولكن اذا كان المسيح هو في وسط هذا الضعف قد تم ارتفاعه الذي أثبتته قوة القيامة. فهذا معناه أن باستطاعة قوة الله التي ظهرت في صليب المسيح. أن تنقذها من ضيقات البشر جميعا من ضعف وتعمل فيه وبحسب هذا المفهوم يصبح التألم مرادفا على الأخص للتحسس والانفتاح على عمل قوة الله الخلاصية التي جاء بها السيد المسيح الانسان. إن الألم هو تعبير عن المحبة وقد أعطاه السيد المسيح بعدا جديدا عندنا افتدى الناس به فأصبح الألم دليل تضحية ومحبة وبذل ذات على ما يقول المسيح: "ان الله احب العالم حتى انه بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به. بكل تكون له الحياة الأبدية يوحنا 3-17".

وقال:"القديسة رفقا هي من طلبت الألم لتظهر محبتها إلى المسيح المتألم. قالت له امتحن محبتي واستجاب الله طلبها. ونجحت في الامتحان العسير الذي امتحنت به. لذلك كان لآلامها قيمة عظيمة أوصلتها إلى السعادة الأبدية وحولتها قديسة شفيعة المتألمين. فيا أيها المتألمون في حياتهم يا جميع المتأليمن في أجسادهم ونفوسهم تمثلوا بالقديسة رفقا.إنها بشر مثلكم من لحم ودم احتملت الآلام المبرحة حبا بالمسيح وأشركت آلامها مع المسيح وأمه العذراء مريم التجئوا إليها تشفعوها استنجدوا بها، فإن شفاعتها لا ترد لدى الله. إنها الشفيعة التي تبلسم الجراح وتخفف الآلام وتعزي الحزانى وتشفي المرضى. إننا نسألك أيها القديسة رفقا يا ابنة شعبنا وأرضنا أن تساعدينا على احتمال الآلام والأوجاع وقبول الصلبان التي يسمح السيد المسيح أن تنتابنا أصغي إلى صراخ المتألمين والحزانى كوني معزية لهم، اسكبي على قلوبهم الكسيرة نعمة العزاء الإلهي والرجاء المسيحي والمحبة على مثال ابنك يسوع المسيح الذي أحبنا ومات فداء عنا. إننا نلتجىء إليك فلا تخيبي رجاءنا آمين.
مع تحيات RAMY ADWER
zoserzoro@yahoo.com
0123023209
king
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القديسة رفقا هي الشفيعة التي تبلسم الجراح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبيبة مار فرنسيس بالجيزة :: المنتديات الكتابية :: منتدي القديسين والمعجزات-
انتقل الى: