منتدي شبيبة مارفرنسيس بالجيزة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جرأة امرأة: مؤسِّسة رهبنة فرنسيسكانيات مرسلات مريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ramy adwer
مدير المنتدي
مدير  المنتدي


المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 06/08/2008
العمر : 27

مُساهمةموضوع: جرأة امرأة: مؤسِّسة رهبنة فرنسيسكانيات مرسلات مريم   الإثنين أغسطس 11, 2008 12:54 am

هل سألت يوما عن معنى كلمة قديس؟ وعن كيفية فهمك لها؟ وإذ كنت تشعر بأهميتها؟ وإن كنت تحياها مع الأشخاص المحيطين بنا؟ وإن كنت تعرف أهميتها؟
إنها أسئلة يصعب الإجابة عليها إلا بالرجوع إلى الذين سبقونا إلى الديار الأبدية، والذين شهدوا بحياتهم قبل أقوالهم عن فهم عميق لكلمة "قداسة"؟ وهم الآن يحيون في حضن الحمل الذي فيه عرفت البشرية معنى القداسة الحقيقي والكامل عندما اتحدّ بطبيعتنا الضعيفة مقدِّسا طبيعتنا البشرية بتجسده وصلبه وقيامته.
يكمن معنى القداسة في هذا الاتحاد بين الإنسان والله، إي اتحاد هذا الكائن بالينبوع الحي، إتحادًا ليس سهلاً، لأنه يتطلب من الإنسان مسيرة مع ذاته ومع الآخر ومع الله. كما يتطلب هذا الاتحاد نعمة المحبة، التي تساعد الإنسان وتعلمه كيف يحب من حوله ويمنحهم السعادة من إمكانيته المتاحة (مواهبه الخاصة التي أنعم الرب بها عليه و بوقته وفكره...) ليصل إلى هذه الوصية "كونوا قديسين لأني أنا قدوس" (رسالة بطرس الأولى 1: 16). والقداسة هي دعوة وواجب على كل مسيحي لأن دعوة يسوع: "كونوا قديسين" هي دعوة موجه للجميع وبلا استثناء.
الآن، سنتعرف على أحدى القديسات، التي لم تكن تعرف إلى أين ستقودها الأيام،مؤسسة رهبنة الأم ماري ده لاباسيون (مريم الآلام Marie de la Passion) "رهبنة فرنسيسكانيات مرسلات مريم"
تقول الأم ماري ده لاباسيون عن القداسة: "الروح المرحة هي واحدة من الوسائل الفعالة للوصول للقداسة".
فتحت هذه المرأة قلبها لنداء الرب وأجابت بـ"نعم" لتنفيذ أرادته في حياتها، بالرغم من كل الصعوبات والمتاعب التي واجهتها في الحياة، إلا أنها سلَّمت ذاتها كاملة كذبيحة على مثال المعلم الحمل المذبوح على الصليب عن العالم كله، وسجودها ليسوع الحي في القربان المقدس فتستمد منه قوَّتها.
قامت بالرسالة، مقتدية بأمنا مريم العذراء مانحة المسيح للعالم: "ها أنا أمة الرب"، تعلن بشارة الإنجيل ببساطة على مثال القديس العظيم فرنسيس الأسيزي. وبهذه الرسالة كانت علامة على حضور الله في شخصها، واستطاعت أن تكون شاهدة ومرسلة في بلاد أخرى غير وطنها الأصلي.
من أقوالها:
"الرسولة الحقة لا تهتم بالمكان، لأنها تنطلق من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال، إلى حيث يدعوها مجد الله."
تتواجد الرهبنة، في 78 دولة بالعالم، وتتعايش الجماعة الرهبانية في أخوة شاملة من 78 جنسية.
ولك صديقي قصة حياة الأم ماري ده لاباسيون (مريم الآلام).
ولادة هيلين وطفولتها:
ولدت هيلين ده شابوتان في مدينة نانت الفرنسية، في 12 مايو 1839، وعاشت طفولتها في قصر كبير مع أهلها وعائلة خالها حيث تقاسموا معاً حياة سعيدة غمرها الحب. وتقول في إحدى كتاباتها مستذكرة تلك الأيام: "هل نستطيع اليوم أن نعيش هذه الحياة والروح في أسرنا في حياتنا اليومية؟"
كانت منذ طفولتها، وهي في الخامسة من عمرها مملوءة من الحيوية والاندفاع، تبحث عن الحب والسعادة الحقيقيين، وهي أن تُحِب وتُحَب، وحاولت الأم بكل ما استطاعت أن تنقل لابنتها الصغيرة المبادئ الدينية والإيمان. لكن هيلين لم تكن مرتاحة لهذا الإله التقليدي، فأخذت تبحث عن إله شخصي، وتوضح ذلك بقولها "الله الذي كانوا يدرسونه في التعليم الديني، إله الشريعة الخالي من الحب، كان يخيفني، والصلوات اللَّفظية التي أخذت أردِّدها دون التفاعل معها باتت تُضْجِرُني، وفكرة الأبدية الخالية من اضطرام المحبة ألقتني في اضطراب حقيقي، فتساءلت: هل هنالك على الدوام بقاء بلا حب؟ هل من المستطاع أن تكون السعادة الدائمة، الفارغة من الحبّ، سعادة حقيقية؟"
صديقي من هو إلهك اليوم ؟ وهل فكرت في حب يسوع المسيح الشخصي لك ؟
وتحمست هيلين منذ طفولتها لخدمة القضايا السامية: المحبة، الأبدية، الفقراء...
زارها أسقف " قبائل الناتشيز " قادماً من أمريكا الشمالية من ضفاف نهر الميسيسبي. وتقول عن هذه الزيارة "راح هذا الأسقف يثير اهتمامي تجاه الهنود الحمر: هم لا يعرفون لا يسوع ولا مريم"، أيتها الصغيرة هيلين. أليس هذا أمراً محزناً جداً ؟ فأجبته: لا أريد الابتعاد عن أمي! أخيراً، أمام إلحاح هذا الأسقف، جثت قائلة: إن كان الأمر كذلك يا سيدي، فلسوف أكون مرسلة!
هيلين تهتم بالمحبة والأبدية والفقراء... وأنت اليوم بماذا تهتم ؟
صبا هيلين وشبابها:
في أبريل سنة 1850، تقدمت هيلين للمناولة الأولى، وتصف هذا الحدث الخطير في حياتها: "شعرت أثر هذه المناولة الأولى أنني أصبحت خاصة الله في اتحاد وثيق به، وخيِّل إليَّ أنني لن أترك فراغاً كبيراً على الأرض ( إن فاتتها المنية وانتقلت إلى السماء). وسألت الله بإلحاح آنذاك أن يأخذني إليه، قبل أن أتردى في الخبث والشر".
من سنة 1850 حتى 1854، سنوات اختبار الموت. وهي لم تزل فى الحادية عشر واجهت خبرة الموت الذي غيَّب أشخاصًا أعزاءً على قلبها: أختيها وابنة خالها، على التوالي. وأخذ هذا اللغز حيِّزًا كبيرًا من تفكير هيلين (من يستحق أن أحمل العناء من أجله فأحبه؟ أين أجد الحب الحي أبدًا؟)
في أبريل 1856، كانت هيلين تعيش في فراغ كبير فدعتها صديقتها للاشتراك في خلوة روحية... طوال تلك الخلوة، كانت تشاكس أصدقائها دون اهتمام... ما إن بدأت بركة القربان المقدس الأخيرة، حتى حظيت بشيء من نعمة القديس بولس على طريق دمشق... سمعت صوتًا بداخلها: "أنا هو الذي يحبك على الدوام أكثر من حبك لي". منذ هذه اللحظة صارت هيلين خليقة جديدة. هكذا إله الشريعة أنكشف لها إله الحب اللامحدود والجمال الذي يستطيع أن يروي عطشها المطلق وعندئذ أنتصبت الحياة الرهبانية أمام ناظريها.
بدأت في البحث عن رهبنة، ولكن مع معارضة الأهل لتعلقهم بها بعد وفاة أختيها وابنة خالها، ومن ثم موت أمها، تأجَّل دخولها الدير.
وبعد مرور أربع سنوات دخلت هيلين دير راهبات الكلاريس (رهبنة تأملية ذات روحانية فرنسيسكانية). في سنة 1861 فجاء السؤال من الرب وهي تصلي: "هل تريدين أن تكوني مصلوبة فقالت نعم وعرفت اسمها وهو ( ماري ضحية يسوع المصلوب - ماري الآلام) الهابط عليها من السماء ولكن بعد هذه الخبرة مرضت، فعادت لمنزلها ولم تنسَ هذه الخبرة فلجأت إلى القراءة ولاسيما كتابات القديس أوغسطينوس. ومرّت ثلاث سنوات عاشتها مع الله بعمق.
دخلت "رهبنة مريم المعوضة" وهذه الرهبنة مخصصة للسجود أمام يسوع الحي بالقربان المقدس، بعد تسعة أشهر من دخولها الرهبنة أُرسِلَت إلى الهند فجأة، بدون تنشئة للحياة الرسولية وهي لم تزل مبتدئة. أخذت ماري الآلام تراقب وتصغي وتتأمل روح البيئة الهندية. تعلمت اللغة وأحبت الشعب الهندي بمختلف طوائفه، وكرست ذاتها وإمكانياتها لخدمتهم، عاملة من أجل المهمشين والنساء والأطفال وخلال 11 عام اصبحت رئيسة أقليمية لثلاثة أديرة.
وقد سبب نظام خدمتها فى الهند خلافات بينها وبين الرئيسة العامة، واضطُرَّتْ لترك الرهبنة وتكوين رهبنة توافق دعوتها. من هنا بدأت تؤسس الرهبنة ومعها 20 راهبة ارتبط مصيرهن بها.

ولكن كيف أسست الرهبنة ورحلتها من الهند إلى روما لمقابلة البابا؟
مع تحيات RAMY ADWER
zoserzoro@yahoo.com
0123023209
king
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جرأة امرأة: مؤسِّسة رهبنة فرنسيسكانيات مرسلات مريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبيبة مار فرنسيس بالجيزة :: المنتديات الكتابية :: منتدي القديسين والمعجزات-
انتقل الى: