منتدي شبيبة مارفرنسيس بالجيزة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تريزا ... قديسة الطفولة الروحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ramy adwer
مدير المنتدي
مدير  المنتدي


المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 06/08/2008
العمر : 27

مُساهمةموضوع: تريزا ... قديسة الطفولة الروحية   الإثنين أغسطس 11, 2008 12:57 am

خمسة وعشرون عاماً هي سني حياة القديسة تريزا الطفل يسوع على الأرض ، قليلة أمام عيوننا البشرية ، لكنها كاملة في نظر الله تعالى ، فقد منحها الله خلال تلك السنون سيرة عطرة حملت الكثير من الأعمال العظيمة والأقوال الصالحة حتى استطاعت القديسة تريزا أن تكتشف تدبير الله لها ورسمت القديسة لنفسها طريقاً روحياً جديداً بشرته به العالم اجمع في الارتقاء نحو الكمال عبر سلم الطفولة الروحي . وفي الذكري السعيدة لانتقالها المجيد أردت أن أنقل للقراء بعض من ذخائر خواطرها النفيسة بما تحمل من روائع روحية ، لأبد وسينتفع بأريجها الكثيرون :
( 1 ) الصلاة :
1- ما أعظم قوة الصلاة ، فكأنها ملكة لها دائماً حق الدخول على ملك وفي وسعها أن تنال كل ما تطلب.
2- في بعض الأحيان حينما أجد روحي في قحط عظيم بحيث لا استطيع أن أستخرج منها فكرة صالحة واحدة ، أتلو بكل بطء مرة الصلاة الربية أو السلام الملائكي . حسبي بهاتين الصلاتين فتنة لي ، أنهما تغذيان نفسي وتكفيانها .
3- قال أحد العلماء أعطني نقطة ارتكاز وأن بعتلة أرفع الأرض . ما لم يستطع أرشميدس بلوغه ، ناله القديسون تماماً إذ أعطاهم الرب القدير نقطة ارتكاز فكانت هو وحده ، أما العتلة فهي الصلاة ، تلهب القلب بنار المحبة . هكذا رفعوا العالم وهكذا يرفعه القديسون الذين لا يزالون يجاهدون ، وهكذا سيرفعونه إلى دهر الداهرين .
4- إنما الصلاة في نظري نزوة من القلب . هي مجرد نظرة إلى السماء ، هي صرخة من العرفان والحب في وسط التجربة كما في وسط السعادة . وفي النهاية هي شئ سام فائق الطبيعة يشرح النفس ويصل ما بينها وبين الله .
5- هي إرادة الله أن تتبادل النفوس النعم السماوية بالصلاة ، فإذا عادت إلى وطنها استطاعت أن تحب بعضها بعضاً بحب الامتنان ، بوداد أعظم حتى من وداد أكمل أسرة على الأرض .
( 2 ) – الرسالة :
1- أن أكون عروسك يا يسوع ، أن أكون كرملية ، أن أكون باتحادي بك والدة النفوس . كل ذلك من حقه أن يكفيني ولكني أشعر بدعوات أخري تهيب بي . أشعر بالدعوة التي تتهيب بالمحارب والكاهن والرسول والمعلم الروحي والشهيد .
2- عن بعد يلوح للمرء أنه من السهل إسداء الخير للنفوس وحملها على محبة الله وتكييفها حسب إرادته وأفكاره . غير انه عن قريب يشعر المرء العكس بأن إسداء الخير مستحيل دون معونة الله بقدر ما يستحيل إعادة الشمس ليلا إلى النصف الذي تسكنه من الكرة الأرضية .
3- بودي أن أطوف الأرض ، ناشرة أسمك ، مثبتة صليبك المجيد في بلاد من لا يؤمنون بك . على أن رسالة واحدة لا تكفيني . بودي في آن واحد أن أبشر بالإنجيل في أنحاء العالم جميعها وحتى في أقصى الجزر .
4- بالصلاة والتضحية نستطيع أن نعاون المرسلين .
5- يعاملك يسوع معاملة من يميزهم . يريد أن تبدأ رسالتك من الآن وأن تنقذ نفوساً بالألم . أما فدا هو نفسه العالم بأن تألم ومات ؟ أعلم أنك تتطلع إلى سعادة التضحية بحياتك جله . لكن استشهاد القلب ليس بأقل ثمراً من بذل الدم .
( 3 ) طريق الطفولة الروحية :
1- ليس الإ الحب جديراً بأن يكسبنا رضى الله . وأني لأجيد فهم ذلك إلى حد أن الحب هو الكنز الوحيد الذي أطمع فيه . يطيب بيسوع أن يريني السبيل الفريد إلى هذا الأتون الإلهي . هذا السبيل هو استسلام الطفل الصغير الذي يرقد بلا خوف بين زراعي والده .
2- إنما المصعد الذي يرفعني حتى السماء ذراعاك يا يسوع ! لأجل ذلك لست بحاجة أن أكبر . يلزمني بالضد أن أبقى صغيرة ، أن أزداد صغراً .
3- النفوس البسيطة لا يلزمها وسائل معقدة .
4- أنا أيضاً بودي أن أجد مصعداً يرفعني حتى يسوع لأني أصغر من أن أستطيع الصعود على سلم الفضيلة المضني .
5- الوسيلة الوحيدة للتقدم سريعاً في طريق الحب أن يبقى الإنسان صغيراً .
6- لا تخشى أن تقولي ليسوع أنك تحبينه ، حتى إذا لم تشعري بذلك . هذا هو السبيل لاضطراره إلى مساعدتك وإلى حملك ، كأنك صغير أضعف من أن يمشى .
7- ليقرب الإنسان من يسوع يجب أن يكون صغيراً ، آه ! ما اقل النفوس التي تتوق أن تكون صغيرة مجهولة .
8- ما يروق الله في نفسي الصغيرة هو أن يراني أحب صغري وفقري ، وثقتي العمياء برحمته .
9- اعلم أن عدداً وافراً من القديسين قضوا حياتهم في أنواع مدهشة من الإماتة تكفيراً عن خطاياهم ، ولكن ما رأيك " وفي بيت أبي منازل كثيرة " . ذلك ما قاله يسوع ولهذا أسير على الطريق التي رسمها لي . أدأب ألا أعني بذاتي على الإطلاق وما يتفضل يسوع بفعله في نفسي اطلبه منه بلا تحفظ .
10- سبيلي كلها ثقة ومحبة . لا أفهم النفوس التي تخاف مثل هذا الصديق الوديد . أحيانا وأنا اقرأ بعض أبحاث ترينا الكمال وراء ما لا تحصى من الصعوبات ،أرى فكري المسكين الصغير يتعب سريعاً جداً ، فأغلق الكتاب العلمي الذي يفلق رأسي ويجفف قلبي فأتناول الكتاب المقدس . حينئذ كل شئ يبدو لي مضيئاً . كلمة واحدة تكشف لنفسي أفاقاً لا حد لها . الكمال يلوح سهلاً . أرى أنه يكفي الإنسان أن يقر بعدمه وأن يلقي بنفسه مثل طفل في ذراي الله الرحيم .


إلي هنا انتهت اقتباساتنا من كتاب ( خواطر القديسة تريزا ليسوع الطفل ) والصادر عن مطبوعات الآباء الكرمليين عام 1989 في الذكرى المئوية الأولى لارتداء القديسة تريزا الثوب الرهباني . لكنني أود أن أختتم المقال بكلمات الأب ملاك الكرملي الذي تحدث عن خواطر القديسة تريزا فقال : إن ما تصفه لنا القديسة تريز ليس صورة شعرية من وحي خيالها بل هي حقيقة عاشتها القديسة من يوم لآخر في كل لحظات حياتها القصيرة ، معتمدة بالطبع على نعمة الحب الذي أحبته لعريسها يسوع . إن ما كتبته تريز الصغيرة في لحظة حب وهاج ، إنما يعبر عن حقيقة روحانية ( الطفولة الروحية ) . ذلك الطريق الذي اكتشفته القديسة بالهام من الروح القدس ، وأصبح الآن جزءاً لا يتجزأ عن الروحانية الكاثوليكية ، وهو أن نرضي يسوع ، لا عن طريق الأعمال الباهرة أو البطولات النادرة بل في كل الأمور البسيطة التي تتخلل حياتنا ، تلك الأمور الصغيرة التي تتطلب إنصات دائم لصوت الضمير الذي هو صوت الله في قلوبنا .
ناجح سمعـان
مع تحيات RAMY ADWER
zoserzoro@yahoo.com
0123023209
king
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تريزا ... قديسة الطفولة الروحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبيبة مار فرنسيس بالجيزة :: المنتديات الكتابية :: منتدي القديسين والمعجزات-
انتقل الى: