منتدي شبيبة مارفرنسيس بالجيزة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نحو العمق RAMY ADWER

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ramy adwer
مدير المنتدي
مدير  المنتدي


المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 06/08/2008
العمر : 27

مُساهمةموضوع: نحو العمق RAMY ADWER   الثلاثاء أغسطس 19, 2008 1:24 am

لعل أكبر اتهام يوجه إلى شبابنا المصرى، والشبيبة العالمية على اتساعها، هو الاتهام "بالسطحية"... ومع إحساس أن هذا اتهام فيه الكثير من الظلم، إلا أن فيه أيضاً بعض الحقيقة. أما الظلم فلأنه يتسم بالتعميم، فليس كل الشباب سطحياً، كما أن صغر السن، ونقص الخبرة الطبيعى، وأسلوب التعليم، ووسائل الإعلام، وسعر الكتاب... الخ... كل هذه تجعل من الاتهام اجحافاً فى حق شبابنا. أما صدق الاتهام فينبع من سهولة عزوف شبابنا عن استعماق النفس، وتدارس التراث الروحى والفكرى، وسهولة انقياده للدنس أو الجريمة أو الادمان، وتكوين جماعات منحرفة دون إحساس بالذنب ... إلخ.
من هنا نحتاج أن يغوص شبابنا إلى العمق:
+ عمق نفسه.
+ عمق فكره.
+ عمق روحه.
+ عمق التراث.
+ عمق الفكر المعاصر.
+ عمق الإفراز والتمييز.
عمق الوصول إلى رؤيا صالحة لنفسه وأسرته وكنيسته ومجتمعه.


1- عمق النفس

هذا غوص هام، يجب أن يتعود عليه الشباب، ففى أعماق النفس احتياجات كثيرة هامة ودفينة، تطغى عليها اهتمامات سطحية وزمنية زائلة...
فهو يهتم باحتياجاته البيولوجية: كالطعام والجنس، وباحتياجاته النفسية: كالحاجة إلى الانتماء، والحب، والتقدير، والنجاح... الخ.
ولكنه بحاجة أن يهتم باحتياجاته الفكرية: كالثقافة، واحتياجاته الروحية: كالخلاص والشبع الروحى، والخلود .
متى يغوص شبابنا إلى داخل نفسه وأعماقها؟!
إن الاحتياجات البيولوجية والنفسية هامة، ويمكن أن يشبعها الإنسان بطريقة متزنة وسوية. بل إن الإنسان المسيحى يستطيع بالمسيح الساكن فيه، وفعل روح الله القدوس، أن يشبع هذه الاحتياجات بصورة أفضل :
+ هو يحتاج إلى الطعام... ويرى الصوم ضرورة روحية بناءة!!
+ ويحتاج إلى الجنس... ولكن فى جهاد وطهارة وقداسة!!
+ ويحتاج إلى الانتماء... فينتمى إلى أسرته وكنيسته ومسيحيته ووطنه والجنس البشرى عامة!!
+ ويحتاج إلى الحب... وبالمسيح يحب الجميع ويحبه الجميع!!
+ ويحتاج إلى التقدير... فهو شخصية متزنة وديعة قوية!!
+ يحتاج إلى النجاح... إذ يسير مع الله ويثابر والرب ينجح طريقه!!

2- عمق الفكر:
يحتاج شبابنا أن يقرأ !!
وفى تجربة أمريكية شهيرة وموثقة، أن مجموعة من العائلات أغلقت التليفزيون نهائياً، بقنواته التى تعمل 24 ساعة يومياً، لترى نتيجة ذلك على سلوك هذه الأسرات، فوجد الدارسون أن نتيجة التجربة كانت كما يلى:
أ- بدأ الشباب والفتيان يقرأون الكتب.
ب- ترابطت الأسرة بصورة أفضل.
ج- تزاورت هذه الأسرات مع بعضها.
إذن فالأثر هنا كان : فكرياً، عائلياً، واجتماعياً!!
لسنا نقصد غلق التليفزيون نهائياً، فالفيديو أخطر منه، وفديو العقل والتصور أخطر وأخطر، وعلاقات الخطيئة مدمرة!!
ولكننا نقصد أن مواجهة وسائل الاعلام تأتى كما يلى:
أ- اشباع روحى: يجعلنى قادراً على الإفراز والتمييز بين البرامج، وانتقاء المناسب والمفيد منها.
ب- اشباع ثقافى: يملأ ذهنى بقضايا مهمة، تجعلنى قادراً على النقد والاختيار الايجابى، وليس الخضوع "للترويح السلبى"، الخطير الأثر على عقولنا جميعاً.
ج- القدرة على الاختيار: فالشبعان روحياً وثقافياًَ يستطيع الإفراز والنقد والتمييز، فيختار ما يراه بناءً ويرفض ما يراه تافهاً أو هداماً فإن "النفس الشبعانة تدوس العسل " (أم7:27).
أما من جهة سعر الكتاب، فمكتبات الاستعارة فى كل مكان، ومسابقات القراءة الصيفية أمام الجميع: نرجو أن نستفيد منها... كما يمكن اشتراك مجموعة من الشباب فى تبادل الكتب الجديدة والهامة: كنسية وثقافية، إذ يشتروا معاً الكتب، ويتبادلوا قراءتها، ويحتفظ كل منهم فى النهاية بنصيب منها.

3- عمق الروح
فى أعماق الإنسان حاجات ثلاث جوهرية، قلَّما إليهما الشباب، بسبب اندفاعه نحو الحياة الزمنية، وهذا أمر طبيعى، لكننا نطالبه بأن اهتمامه بتكوين مستقبله المادى، لا ينبغى أن يكون على حساب اهتمامه بمستقبله الروحى: هنا وفى الأبدية!! إذ "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه، أو ماذا يعطى الإنسان فداء نفسه؟! (مر36:Cool.

أ- الروح تحتاج إلى الخلاص

بمعنى أن الخطيئة تزعجها وتلوثها!! ويحتاج الانسان - ككيان متكامل - أن يتخلص من عبودية الخطيئة، وحكمها بالموت، وبصمتها السلبية!! ونحن نشكر الرب يسوع لأنه أعطانا ويعطينا هذه البركات:
+ فالمعمودية تخلصنا من الخطية الجدية والفعلية.
+ والميرون يجعل روح الله يثبت فينا.
+ التناول يجعلنا نثبت فى المسيح، والمسيح يثبت فينا.

+ والتوبة تجديد لكل هذه البركات.
لذلك فمسكين من لا يتوب ويعود إلى الرب، إلى بيت الآب، حيث الخلاص والقداسة والشبع... حيث سكنى الله فى الإنسان بنعمة وفعل روحه القدوس!!
وطوبى لنفس تحرص على فحص أعماقها، واكتشاف ضعفاتها فى نور المسيح والإنجيل والأب الروحى، وتجاهد تحت إرشاد روحى لتتخلص منها جميعاً!!

أ-والروح تحتاج إلى الشبع

فهى كجزء من الكيان الإنسانى لها غذاؤها، الذى لا تغتذى بسواه، أقصد الشركة مع الله: فى الصلاة، والإنجيل، والأسرار المقدسة، والقراءات، والاجتماعات، والخدمات الروحية...
+ فإذا كان العقل غذاؤه الثقافة.
+ والنفس غذاؤها الترويح والتسامى.
+ والجسد غذاؤه الطعام والرياضة والراحة والنوم.
+ فالروح غذاؤها عشرة الله!!

4- عمق التراث

خطير أن يعيش الانسان بلا جذور!!
هذا ضد الانتماء!!
وضد الاستفادة من ثروة وخبرات قديمة وفكر أصيل !!
وضد النمو الطبيعى للشجرة الإنسانية، فالحاضر نتاج الماضى، واستيعاب الماضى مهم للمستقبل!!
بل إن هذا ضد "روح العصر" الذى تحرص على كل قديم حتى ولو كان بيتاً عمره 150 سنة، أو شجرة فى حديقة يملكها إنسان ولا يستطيع أن يقطعها إلا لظروف قهرية وبتصريح من البلدية!!
إن التراث هو القاعدة الخرسانية المسلحة، وبعض الأدوار، ويستحيل أن نبنى أدواراً جديدة دون دراسة دقيقة للقواعد، وما فوقها حتى تاريخنا هذا!!
من هنا كانت أهمية :
1- دراسة تاريخنا الكنسى.
2- دراسات الآباء.
3- دراسة اللغة القبطية.
4-الحفاظ على الألحان الكنسية.
5-الفن القبطى.
5- عمق المعاصرة

وأقصد بها ضرورة أن يعى شبابنا روح العصر، والثقافات المتاحة فيه، وحركات الفكر، وحتى تطورات السياحة، فليس مطلوباً من الشباب المسيحى أن يظل مغلقاً على نفسه، غير شاعر بدوره المطلوب فى المجتمع والوطن والإنسانية!!
الشاب المسيحى إنسان فى الأساس، يختلط مع زملائه فى الدراسة والعمل والشارع والوطن، يؤثر ويتأثر، يتفاعل ويفعل، له دوره وخدمته، ينشر المحبة، ويقدم الخدمة، ويشهد بأعماله وقدوته المسيح، والمسيح الساكن فيه!!
من هنا كان اعتزال الحياة الاجتماعية والوطنية والسياسية، ولو على المستوى النفسى لا الفعلى، اتجاه غير مسيحى!! فالمسيحية تنادينا: "أنتم نور العالم" (مت14:5)، "أنتم ملح الأرض" (مت13:5)، "يرى الناس أعمالكم الحسنة فيمجدوا أباكم الذى فى السموات" (مت16:5).
حتى الأسقف، تطلب منه الكنيسة أن يكون له "شهادة من الذين هم من خارج" (1تى7:3).
إذن: أ- فلابد من التفاعل الاجتماعى فى الدراسة والعمل والسكن.
ب- لابد من دراسة التيارات الفكرية والسياسية المعاصرة.
ج- لابد من الانضمام للأحزاب والمساهمة الأمينة خدمة للوطن.
ء- لابد من استخراج البطاقة الانتخابية والإسهام بدور بناء فى هذا المجال.
هـ- لابد من استيعاب لتاريخ كنيستنا من منظوره الوطنى، فكنيستنا تمسكت بقضايا اللاهوت والعقيدة، تماماً كما تمسكت بوطنيتها ورفضها للاحتلال السياسى والفكرى للوطن.
و- بناء جسور الثقة والمحبة داخل الوطن درءاً لروح الفتنة وحفاظاً على وحدة الوطن.
مجرد خطوط لبرنامج ضخم نحتاجه فعلاً...

6- عمق الإفراز والتمييز

مع حرصنا الكبير ألا ينزلق شبابنا حديثى الخبرة فى سلبية تيارات معاصرة: أخلاقية وفكرية واجتماعية... إلا أننا يجب أن نبنى ضمائر وعقول شبابنا، بطريقة تجعله قادراً على الإفراز والتمييز والانتقاء!!
فما أخطر أن نغلق على شبابنا، بينما هم ينطلقون رغماً عنا إلى مواقع الدراسة والعمل والاجتماع، يسمعون ويتأثرون، ولا يجدون رصيداً من ضمير أو مختزناً من فكر!!
من هنا يكون واجبنا:
أ- تربية ضمير شبابنا: من خلال قلب تائب، محب للمسيح، متعمق فى الخبرة الروحية، دارس للإنجيل والآباء والطريق الروحى، له أب روحى، مثابر على الجهاد ضد الخطيئة، مستنير بروح الله القدوس وفكر الإنجيل، حساس لحركات روح الله داخله حين يحذره من خطيئة، أو مجلة، أو كتاب، أو صديق، أو فكرة، أو فيلم... حساس للخطيئة بكل صّورها: بالفكر، والفعل، والعلاقة... إلخ.
ب- تربية فكر شبابنا: ليكون فكراً راسخاً وهو ما قال عنه الرسول بولس: "أما نحن فلنا فكر المسيح" (2كو16:1)، وهكذا يستطيع أن ينفذ وصية الإنجيل "مستأثرين كل فكر إلى طاعة المسيح" (1كو5:10). فالعقل المستنير بالروح، المتحد بالمسيح، الدارس للكلمة، المستوعب لمزالق طريق الروح، الفاهم قضايا العصر واتجاهاته الايجابية والسلبية، المميز بين الخطأ والصواب فى ثقافة المحيط به... هو بلا شك عقل شباب ناضج قادر على التمييز، الاختيار، والرفض!!

7- عمق التفكير فى رؤيا المستقبل

المستقبل-عند الإنسان عموماً والشباب خصوصاً-هو المستقبل الزمنى، وهذا حقه!! ولكن ماذا عن المستقبل الأبدى، والمصير النهائى للإنسان؟! ألا ينبغى أن يتحد المستقبلون معاً، ليصيرا مستقبلاً واحداً، بهيجاً ومبهجاً؟!
لماذا هذا الفصل بينهما؟! هذا افتعال ليس من روح الإنجيل، بل هو - بالقطع - من إيحاءات عدو الخير، حتى ينشغل الإنسان بالأرض وينسى مسئوليته نحو مستقبله الأخروى!!
من هنا كان لابد أن يتمتع شبابنا بهذه الرؤيا الشاملة ... لم يعد لدى المؤمن تفريق بين شئون الأرض والمصير الأبدى... بل إن المؤمن يحيا الأبدية منذ الآن، فالحياة الأبدية فى مفهومها الانجيلى تكمن أساساً فى التعرف على السيد المسيح، مخلصنا الصالح، وهذه هى كلمات الرب يسوع بفمه الطاهر عن هذا الأمر، قال: "وهذه هى الحياة الأبدية، أن يعرفوك، أنت الإله الحقيقى ويسوع المسيح الذى أرسلته" (يو3:17)، ومعرفة السيد المسيح له المجد هى الطريق الوحيد لمعرفة الإله الحقيقى، لأنه ابن الله، وكلمة الله، والمتجسد لخلاصنا وتعليمنا...
من هنا يكون التفكير فى "المستقبل" بمعناه الشامل الواسع، هو التفكير فى الحياة على الأرض، حياة مسيحية مقدسة تمهد لحياة سماوية سعيدة. وأى تفكير يكتفى بالأرضيات ينتهى بنهاية الأرض، ونهايتها قادمة لا محالة، وإن لم تشهدها عيوننا، فنهايتنا نحن قادمة لا محالة، بالانتقال من هذا التراب، والاتجاه نحو الحياة الآخرة.
والإنسان العميق، يفكر فى مستقبله على هذا الأساس. نعم هو لا يكف عن الاهتمام بحياته الأرضية، من جهة :الدراسة والعمل والسكن والزواج والأطفال والحياة الطيبة، ولكنه يفكر فى ذلك:
+ بأسلوب مسيحى مقدس.
+ بأمانة لمبادئ الإنجيل.
+ باهتمام بحياته الأبدية.
+ بروحانية تجعله يتسامى فوق المادة.
وهذا لا يتأتى إلا من خلال حياة مسيحية مقدسة، تتخذ من انجيل الرب دستوراً لها، ومن روحه القدوس هادياً وقائداً، ومن مسيحها المبارك مخلصاً وفادياً ونصيباً، ومن الأبدية وطناً نهائياً خالداً...
هذه بعض ملامح العمق الذى نتمناه لأنفسنا ولشبابنا المبارك...
الرب يبارك حياتك، لمجد اسمه، وسعادة يومك، وغدك، وأبديتك.

( عن سلسلة نبذات هادفة للشباب ) 150 نبذة اصدرتها مكتبة اسقفية الشباب


مع تحيات RAMY ADWER
ZOSERZORO@YAHOO.COM
0123023209 king
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نحو العمق RAMY ADWER
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبيبة مار فرنسيس بالجيزة :: المنتديات الكتابية :: منتدى الموضوعات الشبابية-
انتقل الى: