منتدي شبيبة مارفرنسيس بالجيزة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رسالة بولس إلى العبرانيي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ramy adwer
مدير المنتدي
مدير  المنتدي


المساهمات : 382
تاريخ التسجيل : 06/08/2008
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رسالة بولس إلى العبرانيي   الأحد أغسطس 10, 2008 9:47 pm

سالة لها وجهها الخاص وهي تحيرّنا. لهذا لا نقرأها مراراً، اللّهم ما نسمعه في الليتورجيا.

1- من كتب عب وإلى من كتبت
عاش الكاتب في محيط أحسّ بتأثيرات عديدة: تشّرب من كتابات فيلون الفيلسوف اليهودي العائش في الإسكندرية. لهذا رأى بعض الشّراح أن أبلوس (رج أع 18: 24- 28) هو الذي كتب عب: أصله يهودي. عرف الأسفار المقدسة. إشتهر بالفصاحة والطلاقة، تربّى تربية يونانية في الإسكندرية. كل هذه نقاط مشتركة بين أبلوس وكاتب الرسالة إلى العبرانيين.
هذه الرسالة هي عظة موّجهة إلى جماعة المؤمنين. دوّنت وأرسلت الى جماعات أخرى. وكان يرافق الإرسال 13: 22- 25: "أطلب اليكم أن يتسعّ صدركم لهذه العظة (الخطبة، كلمة التعزية). فقد كتبتها باختصار. سلّموا على جميع مرشديكم وعلى جميع الاخوة القديسين".
إذن، لفظة "عبرانيين" لا تدل بصورة مباشرة على موضع يقيم فيه قرّاء الرسالة. قد يكونون أناساً ارتدوا من اليهودية إلى المسيحية فعرفوا الأسفار المقدسة واستطاعوا أن يستفيدوا من هذه البراهين التي تتوالى فيها الايرادات الكتابية كحبّات موضوعة في مسبحة.
من هم الذين أرسلت إليهم عب؟ هم جماعات عرفوا مرض اليأس وفقدوا كل عزم لا متابعة الطريق. هم مسيحيون خائفون يهدّدهم القنوط. هم كنائس تأسّست منذ زمن بعيد، ولكنها نسيت حماسها الأول. ونحن نجمل هذا الوضع لا ثلاث عبارات.
* عرفوا الملل. فاسلوب الحياة المسيحية يتطلّب الفقر والالتزام وسط عالم وثني. ثم إن الليتورجيا الجديدة بسيطة جداً. لهذا، أخذ هؤلاء المؤمنون يحنون إلى الماضي وأبهة الليتورجيا في هيكل أورشليم.
* مالوا عن التعليم الصحيح. حذّرهم الكاتب من الكسل العقلي الذي يحجرّهم. ظلّوا على مستوى الحليب (أو: اللبن) ورفضوا طعام الاقوياء (5: 11- 16: 20). أهملوا التعمّق في إيمانهم واعتبروا إنهم يكتفون بالجوهر الذي هو أمور بسيطة جداً لا تغذّيهم.
* أهملوا حياتهم المسيحية. غرقوا في رمال الكسل ولم يتقدّموا إلى الأمام. لم يهتم بعضهم ببعض، لم يشجّع بعضهم بعضاً (12:3-13). تهاملوا فما عادوا يشاركون في اجتماعات الكنيسة (10: 25: "لا تنقطعوا عن الاجتماع كما اعتاد بعضكم أن يفعل"). وأخيراً، ما هو موقفهم تجاه "مدّبريهم" أو "مرشديهم"؟ قال لهم "الواعظ": "أذكروا مرشديكم الذين خاطبوكم بكلام الله، وتأملّوا كيف أنتهت حياتهم (أي: استشهدوا، رج 10: 32- 33؟ أو: كيف عاشوا وماتوا) واقتدوا لإيمانهم" (13: 7). ثم دعاهم: "أطيعوا مرشديكم واخضعوا لهم، لأنهم يسهرون على نفوسكم" (17:13).
إذن، أراد الكاتب أن يقوّي هؤلاء الاخوة الذين عليهم أن يسيروا مسيرة الايمان، رغم كل هذه الصعوبات التي تزعزعهم.

2- يسوع المسيح ابن الله واخو البشر
لن نقدّم تصميماً لهذه الرسالة، ولكننا نتوقف عند ثلاث نقاط هامة.

أولاً: مضمون هذا الايمان.
مضمون هذا الايمان هو يسوع المسيح الكاهن الأعظم (أو: الحبر). ماذا يعني هذا الكلام؟
* لم ينتمِ يسوع إلى قبيلة لاوي التي أفردت (وضعت جانباً) في إسرائيل للاحتفال بشعائر العبادة. وهو لم يمارس هذه الوظيفة. لم يرتبط بهارون، بل ارتبط بملكيصادق. أما موته فكان حكماً بالاعدام لا مبرّر له ضد شخص بريء.
* ومع هذا، فيسوع المسيح هو كاهن (3: 1- 5: 10) لأنه يتيح للبشر أن يقتربوا من الله. إنه يربط البشر بالله.
- إنه اخو البشر، وقد تضامن معهم في آلامه.
- إنه ابن الله الممجّد في السماء، وهو يرتبط ارتباطاً كاملاً بالله: "دخل السماء ذاتها، ليظهر الآن في حضرة الله من أجلنا" (9: 24).
* الواقع التاريخي، واقع موت يسوع له فاعلية حاسمة. مات يسوع مرة واحدة ولكنّه نال لنا الخلاص الأبدي. بمحبته وآلامه تضامن مع البشرية فصار لها الكاهن الذي يمثلّها أمام الله، ويتشفع من أجلها. بعد هذا، إذا كان ما حقّقه يسوع هو الطريق الوحيد إلى الحياة (هو الوسيط)، فمن حاد عن هذا الطريق سار إلى الهلاك ولا دواء له.

ثانياً: رجاء البشر
ما انتظره البشر، ولا سيّما شعب إسرائيل، قد تمّ، قد تحقّق تحقيقاً كاملاً في يسوع المسيح.
* كان الناس يبتغون الاتحاد بإله بعيد. كانوا يختارون أشخاصاً وأماكن مكرّسة. كانوا يحتاجون إلى طقوس وأزمنة مقدّسة. ولقد كانت الذبيحة أحد هذه الأعمال الطقسية التي تنقل التقدمة من المجالس الدنيوي إلى المجال المقدّس. أشارت الرسالة إلى العبرانيين إلى الطقوس اليهودية التي تمارس في الهيكل. واعتبرتها رسمة سريعة، مقدّمة: "الشريعة ظلّ الخيرات الآتية، لا جوهر الحقائق ذاتها" (10: 1).
* ذبائح العهد القديم لم تعد تنفع. إذن، لا حاجة بعد اليوم إلى نحر التيوس والعجول. فالمسيح قدّم نفسه في ثقة كاملة ("طاعة") تجاه الرب ولا تضامن تام مع البشر. فاسقطت ذبيحته كل الحواجز وحملت الغفران إلى البشرية: "قدّم إلى الأبد ذبيحة واحدة كفّارة للخطايا، ثمّ جلس عن يمين الله" (12:10).

ثالثاً: عهد جديد
وهكذا أدخلنا يسوع في عهد جديد، وفتح أمامنا طريقاً جديدة. ونحن مدّعوون كلّنا لنسير على خطاه ونقترب بثقة من الله. إذن، لا يجعل المعمّد شرائع العبادة جانباً. ولكنّه يقدّم في يسوع المسيح وفي جماعة المؤمنين تقدمة حياته الشخصية اليومية، ويجعلها في خدمة اخوته: "لا تنسوا عمل الخير والمشاركة في كل ما تملكون" (13: 16).

3- الايمان ومفاعيله (11: 1- 12: 13)
يهتمّ الكاتب بان يجعل الايمان يتغلغل في الحياة. فالايمان هو أثمن التزام نقوم به، وهو أصل كل ما في تاريخ البشرية الديني من قيم. هذا العرض في ف 11- 12 يقابل بمديح الحكمة في حك 10 أو بمديح الآباء في سي 44-49.

أولاً: المقدمة (11: 1- 2)
نجد هنا تحديداً للايمان. إنه التراخي والارتداد الذي يقود إلى الهلاك. دوره أساسي وهو شرط لا بدّ منه للحياة بعد الموت.
- الايمان يوحدّنا بالأمور اللامنظورة المقبلة. يوحدّنا بالسماويّات، بما هو آخر، بما هو أفضل.
- يستند الايمان إلى الوعد فيسند في الوقت عينه الرجاء. الله هو شخص يقدّم وحياً، الله يعدنا فنؤمن بكلمته.

ثانياً: مواضيع العهد القديم (11: 3- 40)
كما قدّم اسطفانس في خطبته (أع 7) تاريخ الخلاص، يقدّم صاحب الرسالة مواضيع العهد القديم الكبرى في اربعة مقاطع.
* المقطع الاول (آ 3- 7): خَلْق العالم بفعل كلمة الله اللامنظورة. ثم هابيل الذي قدّم ذبيحة أفضل من ذبيحة قايين (مات بسبب أمانته لله). واخنوخ الذي لم يرَ الموت الثاني، فعامله الله كالأبرار الذين أرضوا الله. ونوح الذي بنى الفُلك (فلوكة نقول في العامية) لخلاص أهل بيته. الفلك يخلّص الابرار ويحكم على الاشرار بالموت.
* المقطع الثاني (آ 8- 22): ابراهيم هو نموذج رجل الايمان وأبو المؤمنين. ويذكر "الواعظ" مع ابراهيم أولئك الذين ورثوا وعده معه. نشير هنا إلى الوجهات السلبية والايجابية في هذا المقطع:
- كان ابراهيم أميناً، خاضعاً لنداء الله، فانطلق وهو لا يعرف إلى أين يذهب. عاش كالبدو وأقام في الخيام لأنه كان ينتظر المدينة الثابتة (آ 8 - 13). هناك وطن أرضي، وأفضل منه "الوطن السماوي" (آ 15- 16).
- تنطلق آ 17- 19 من ذبيحة اسحق وتذّكرنا بما يتضمنّه الوعد: نسل وحياة بعد الموت. أجل، "اعتقد ابراهيم أن الله قادر أن يقيم الأموات".
- ومع أن الآباء (اسحق، يعقوب) ماتوا، فالرجاء ظلّ حاضراً في البركات التي أعطيت للابناء، وفي الانطلاقة الجديدة التي هي خبرة الخروج والعبور (آ 20- 22).
* المقطع الثالث (آ 23- 31): موسى والعبور المحرّر
* المقطع الرابع (آ 32- 40): وهناك اشخاص عديدون، رجال ونساء، انتصروا مرة وتألمّوا مرة اخرى. "بالايمان أخضعوا الممالك... واحتمل بعضهم التعذيب ورفضوا النجاة في سبيل القيامة إلى حياة أفضل".

ثالثاً: يسوع رأس ايماننا (12: 1- 13)
إن رجاله الله هؤلاء قد لعبوا دوراً كبيراً في التاريخ. وقد كان إيمانهم قوة حياة حقّة بالنسبة إليهم. ولكن تبقى الذروة مع يسوع المنتصر الذي أعطى كل هذه المصائر معناها الكامل. والمسيحيون يسيرون على خطى الذين سبقوهم، فيقومون الآن بالجهاد الذي يطلب الصبر والثبات. يتحملّون التأديب لأن الله يعاملهم كالبنين (آ 7). وتبدأ مسيرة لا ملل فيها ولا ضجر في الطريق الذي فتحه الله امامنا. يبقى علينا أن نشدّ أيدينا المسترخية وركبنا الضعيفة ونسير وراء يسوع الذي دشّن ايماننا (حين تحمّل الصليب واستخفّ بالعار) وهو يكملّه. لم نقاوم بعد حتى بذل الدم (أي الاستشهاد) في مصارعة الخطيئة" (آ 2- 4).
وتنتهي عب فتدعونا إلى الأمانة لدعوتنا المسيحية، فتضع أمامنا "جبل صهيون، أورشليم السماوية، آلاف الملائكة المعيّدين... واخيراً يسوع وسيط العهد الجديد" (12: 22- 24).
مع تحيات RAMY ADWER
ZOSERZORO@YAHOO.COM
0123023209 king
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رسالة بولس إلى العبرانيي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبيبة مار فرنسيس بالجيزة :: منتدى الكتاب المقدس :: تفسيرات العهد الجديد-
انتقل الى: